Loading ...

أطفال فلسطین، أعداء الانسان .؟!

اذا ما عدنا الى سلوکیاتهم فی الدفاع عن أرضهم وعرضهم ومقدسهم القدس فذلک عداءٌ للأنسانیة أجمع، حتى وإن سحقتهم بساطیل جنود محتلیهم، فهم باطلٌ .!


 
نعم.. إنهم کذلک.! 

هذا هو التفسیر الوحید، لما تراه دوائر المنظمات الدولیة لحقوق الانسان والحیوان الصامتة صمت الجدار ازاء ما یحدث للفسطینیین.! 
 
منظماتٌ دولیة على اختلاف مسمیاتها العریضة المزرکشة بالمواصفات ذات العناوین الرنانة بالدفاع عن حقوق البشر والحجر.! لکنها ما إن تصل الى الغزیین تشلُّ عن بکرة أبیها وکأن شیئا لم یحدث لهم، رغم الانتهاکات الانسانیة والقتل والترویع والتجویع والحصار القاتل للمدنیین المفروض علیهم منذ سنوات.! 
 
وما یحز النفس هو أنهم یدرکون جیدا ما یجری بداخل فلسطین المحتلة، ففی تقریر أصدرته "هیومن رایتس ووتش" قیل صراحة بأن سلطات الکیان العسکریة تمنع موظفی حقوق الإنسان الذین یوثقون الانتهاکات ویدعون إلى إنهائها من دخول قطاع غزة أو الخروج منها. 
تثیر هذه القیود شکوکا حول مزاعم السلطات العسکریة الإسرائیلیة بأنها تعتمد على منظمات حقوق الإنسان کمصدر مهم للمعلومات فی تحقیقاتها الجنائیة فی الجرائم الخطیرة المحتملة التی ارتُکبت فی حرب غزة عام 2014.
یوثق التقریر الممتد على ‪36‬ صفحة بعنوان "غیر راغبة أو غیر قادرة الاجهزة الامنیة والعسکریة للکیان بالسماح للحقوقیین وموظفی حقوق الانسان باداء واجبهم"  
ألا یعد هذا المنع بحد ذاته من قبل المحتل أجراما وحربا ضد الانسان أین ما کان.؟! 
فغلق الابواب هو اعلان صریح عن مدى الانتهاکات الانسانیة الجاریة فی الداخل.! 
 
وحسب الصحیفة ذاتها، بأنها ومنذ 2008، لم تحصل هیومن رایتس ووتش إلا مرة واحدة على إذن بإدخال موظفین أجانب إلى غزة عبر الکیان، خلال زیارة فی سبتمبر/أیلول 2016، وصفتها سلطات المحتل بالاستثنائیة. 
لم تتمکن هیومن رایتس ووتش ولا "منظمة العفو الدولیة" من ادخال موظفین إلى غزة عبر مصر منذ 2012.! 
 
ویستمر مسلسل مآسی الشعب الفلسطینی الاعزل فی ظل تقاعس وتهاون المجتمع الدولی، الذی عجز عن محاسبة المحتلین او اجبارهم على الالتزام بالقوانین الدولیة والإنسانیة، یعانی من الانتهاکات والجرائم المستمرة التی تمارسها قوات الاحتلال بحق المدنیین.! 
 
کلُّ هذا والأمم المتحدة فی سبات عمیق، بعیدة کل البعد عن فتح ملفات تحقیقیة بهذا الشأن، فضلا عن صمت بلدان الدیمقراطیات والحریات الفردیة والاجتماعیة ولعبة التوازنات الاجتماعیة ما بین الجنسین وعقلنة التمدن، کلها تقف عاجزةً متفرجةً امام الموت التدریجی القائم للفلسطینیین جراء تجاوزات وحشیة تتفاقم مع مرور الایام وصولا الى سنوات.! 
 
وفی ظل ظلامیة الانسان وکرامته، یدعو مَن فی المنطقة الى سلام واستقرار وأمن، حالما بوعود التبادلات التجاریة والمساومات مع الکیان، لکنها سرعان ما ستنقلب الطاولة على أصحابها بفضل أبناء القضیة وکل شعوب العالم الحر من أمة مسلمة وغیر مسلمة مستظلة شعار "القدس لنا"


Users Comments