Loading ...

رغم التزاحم؛ ما تزال القدس سیدة الازمات.!

أزاحت هذه اللعبة اللثام وکشفت النقاب عن حقائق المجریات وما یدور تحت الطولات من مساومات تقودها أنظمة بزی عربی وعقلیة عبریة، کانت تتستر بشعارات خاویة وسرعان ما تعرّت.!


 
تتجدد القدس مع ذکرى یومها الرمضانی الساخن، وسط صیحات عابرة معبّرة، تعکس حضورها وبقوة رغم تراکم الازمات والملفات الاقلیمیة والدولیة، ومع أنها حافظت على مکانتها من خلال تشابک أزمتها ونظیراتها الاقلیمیة، إلا أن رجل الصفقات الامریکیة وزعیم ولایاتها "دونالد ترامب" خطى خطوات جریئة ومثیرة بدهاء ومکر ربما، لکنها فی العموم تمکنت هذه الاجراءات الترامبیة ان تبقی القضیة الفلسطینیة على سخونتها وجودة بریقها، وأعادها الى الواجهة مستعرة . بعد قیامه بنقل السفارة الامریکیة من تل أبیب الى القدس اعترافا بها کعاصمة للکیان المحتل.
 
أزاحت هذه اللعبة اللثام وکشفت النقاب عن حقائق المجریات وما یدور تحت الطولات من مساومات تقودها أنظمة بزی عربی وعقلیة عبریة، کانت تتستر بشعارات خاویة وسرعان ما تعرّت.!
 
تبیّن الخیط الابیض من الاسود، بعد تصریحات "بن سلمان" عرّاب المخطط، لیس مفاجئا لمن یُدرک ما یُحاک خلف الکوالیس، انما هی فضیحة للشارع العربی الذی ظن بقیاداته خیرا، قیادات باعت القضیة بابخس الاثمان، ففی الوقت الذی کان فیه الغزیون یقاومون الاحتلال على حدود غزة فی مسیرة العودة الکبرى التی انطلقت فی الثلاثین من مارس آذار الماضی، وتنزف دماؤهم برصاص المحتل وأیدیهم عاریة من أی سلاح، قال ولی العهد السعودی الأمیر محمد بن سلمان فی معرض إجابته على سؤال للصحفی جیفری جولدبیرغ رئیس تحریر مجلة "ذی أتلانتک" الأمریکیة خلال زیارته إلى الولایات المتحدة، "هل یؤمن بأن للشعب الیهودی الحق فی إنشاء دولة فی جزء على الأقل من أرض أسلافه؟ أجاب: "أعتقد أن لکل شعب، فی أی مکان، الحق فی العیش بسلام فی بلده، أؤمن بحق الفلسطینیین والإسرائیلیین فی امتلاک أرضهم الخاصة".
 
کلام الرجل الثانی فی السعودیة إعتبرته القیادات الفلسطینیة بمثابة "اعتداء من قبل السعودیة على حقوق الشعب الفلسطینی وقضیته العادلة" معبرین عن رفضهم القاطع لوصفه إیاهم ومقومتهم بالارهاب والخطر على المنطقة.!
 
یبدو جلیا من أن السلطات السعودیة تهدف کسب حلفاءها الدولیین من جانب، وتوسیع دائرة تحالفاتهم مع قیادة الکیان من جانب آخر ، والثمن شعب فلسطین ونساءها وأطفالها الذین أصبحوا ورقة على طاولات أبناء جلدتهم.! 
 
المراقب للسیاسة الخارجیة للمملکة تجاه قضیة فلسطین منذ تجمیع محمد بن سلمان لکافة السلطات بیده فقط عکس ما اعتادت علیه المملکة، یجد أن السعودیة قد تنازلت عن شروط المبادرة العربیة للسلام مع الکیان المحتل، وتمارس التطبیع معها دون تحقیق شروط المبادرة، بل یمکن اعتبار المبادرة فی حکم المیتة، وکما وصفها "شارون" نفسه فی ذلک الوقت "لا تساوی الحبر الذی کُتِبت به" ثم أتبعها باجتیاح مدینة رام الله ومحاصرة الرئیس الفلسطینی.
 
دارت لعبة المساومات حتى أسقطت من خان القضیة فی دوامة الازمات، وما تزال أصوات الحناجر من الشعوب الحرة تهتف بأعلى أصواتها الموت "للمحتل ولحلفائهم" والنصر للقدس فی یومها العالمی، وهم یتغنون بصیحات التحرر من الذلة التی أرادها الغرب لهذه الشعوب المسلمة، وخیانات وعمالة الأنظمة فی منطقة مستعرة.
 
ولکن رغم ذلک تبقى فلسطین تخط طریقها بیدٍ مقاومة من الداخل ویدٍ داعمة لها من الخارج تتکأ على رجالات المقاومة وقیاداتها وان کلفتهم الخطوات الغالی والتفیس.


Users Comments